رضي الدين الأستراباذي

432

شرح الرضي على الكافية

المشترك بينهما ، وهو الاتصاف بالحسن ، لكن لما أطلق ذلك ، ولم يكن بعض الأزمنة أولى من بعض ، ولم يجز نفيه في جميع الأزمنة ، لأنك حكمت بثبوته فلا بد من وقوعه في زمان ، كان 1 الظاهر ثبوته في جميع الأزمنة إلى أن تقوم قرينة على تخصيصه ببعضها ، كما تقول : كان هذا حسنا فقبح أو : سيصير حسنا ، أو : هو الآن حسن فقط ، فظهوره في الاستمرار ليس وضعيا ، ( على ما ذكرنا ، بل بدليل العقل ، وظهوره في الاستمرار عقلا ، هو الذي غره ، حتى قال : مشتق لمن قام به على معنى الثبوت ) 2 ، ( صيغها ، وعملها ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وصيغتها مخالفة لصيغة الفاعل ، على حسب السماع ، ) ( كحسن وصعب ، وشديد ، وتعمل عمل فعلها ) ، ( قال الرضي : ) صيغ الصفة المشبهة ليست بقياسية كاسم الفاعل واسم المفعول ، ويجيئ في مقدمة التصريف إن شاء الله تعالى ، وقد جاءت من الألوان ، والعيوب الظاهرة قياسية ، كأسود وأبيض ، وأدعج وأعور ، على وزن أفعل ، وإنما عملت الصفة المشبهة وإن لم توازن صيغها الفعل ، ولا كانت للحال والاستقبال ، واسم الفاعل يعمل لمشابهته الفعل لفظا ومعنى كما مر ، لأنها شابهت اسم الفاعل ، لأن

--> ( 1 ) جواب قوله : لكن لما أطلق ذلك . . . الخ ( 2 ) زيادة من بعض النسخ التي أشير إليها بالهامش ، وفيها توضيح ،